الخميس، 24 مايو 2012

اماااه


اماااه

((1)
أحان موعد الرحيل ؟
لا أريد سواكِ يا عمريَ الأبدي

((2 ))
رجوتكِ كثيرا ان لا ترحلي،
لكنك تركتِ خلفكِ ضحيةً تتألم لطول الغياب

((3)
لازلت أتساءل هل  قبلتني قبل الرحيل ؟
 هناك اثر لشفاه مطبوعة على وجنتي اشعر برقتها بخفتها
وبكم الطيبة التي تتدفق منها

 ((4)
لا تقلقي أُماه نام الصغارُ والكبارُ أيضا , لاتخافي قُمتُ بِتَغطِيةِ الصِغار ِجَيِداً قَصصتُ لَهم قِصةَ جَمِلية وَقَبلتهم
لم استطع النوم الليلة، كل ساعة كل دقيقة بل كل ثانية كنت استيقظ ابحث عن روحك لا أجدها، استيقظ الأطفال باكرا أطعمتهم أشربتهم، حبيبتي لا تخافي لم اجعلهم يبكون . بحثت عن الشيطان لم يكن في البيت، قبل موعد رحيلي ظهر اماااه أنا آسفة تركتهم في رعاية الشيطان وذهبت أتألم

((5)
غَسلتُ الأَطباقَ وَلمْ يُكسر أي طَبقٍ ،كَنستُ الأَرض، لممت الغسيل، نشرت الغسيل  وقمت بكل ما تفعليه قبل نومك
 اماااااااه تعبت جدا الليلة اااااه

((6)
لم اعد احتمل ،ضربتني الشيطانة ،عذبتني ورمتني، أنا أتألم أتشعرين بي،
 أنا اصرخ أتسمعينني ،سأجهش بالبكاء استمسحين دمعتي كما عودتني  وتضميني بين جنبات قلبك الدافئ

((7)
متى ستأتي اطلتي الغياب يا حلوة
اشتقت لذلك الحضن الأبدي، لتلك الشفاه الوردية اشتقت ليد تحنو عليَّ برفق

((8)
في هذا الوقت لا يوجد احد ليرفق بي ،
 الشياطين خلقت لتقسوا لتضرب ولتقتل،
الأطفال ملائكة يخففون حدة التعويذة الشيطانية المغروسة في بيتنا

((9))
أريد البوح بما يحفظ ذلك القلب الحديدي الموجود في جسد ليس لي، في عقل أضعته مرارا وأنا اصرخ، وفي روح اختفت وأنا أجهز تعويذة من قبلةٍ وحضن في قدرٍ كبيرٍ أرشُ الشوقَ ملحًا واسكبُ الحنينَ ماء

 ((10))
الزهور قطفت نفسها وصنعت أحلى بساط، القبل والأحضان اجتمعت لتلبسك أحلى رداء، أسرعي فقلبي الصغير لا يحتمل طول الغياب

الى من تدخلت بنا حتى اصبح الجنون رفيقنا


إلى من تدخلت بنا حتى أصبح الجنون رفيقنا

تصرخ في وجهنا ،تنعتنا بالانحراف وتتساءل ما الذي يجعلكم تكررون هذه الأفعال والمخالفات ؟؟!!
هي السبب ولكنها لا تدري. لو أنها لطيفة قليلا وحنونة،  تعاملنا كبناتها لما فعلنا ما نفعله .هي حقا جاهلة بسياسة التعامل معنا كمراهقات تجبرنا على تكرار المخالفات وهي بدورها تكرر نفس العقوبات ونفس الغباء الذي أدى إلى رسوخه في أذهاننا.
ما المشكلة إذا تعاملت معنا بأسلوب راقي وحضاري قليلا، بعيدا عن التخلف والبدائية العبيطة  ما المشكلة إذا قالت لا تكرريها مرة أخرى أسيقطع لسانها ؟
ما المشكلة إذا أفهمتنا الصواب من الخطأ !نحن لا نعلم شيئا في الحياة ماذا يضرها إذا أوضحت لنا أن ما نفعله ليس بالأمر الجيد لقد تربت على أسلوب الضرب والشتم ومن تربى على شئ يربي الأجيال التي تليه عليه .
هذه  مشكلة المدارس في غزة أن أسلوب التكريه بالنفس والعقاب على كل ما نقترفه من أشياء عفوية  هو السائد دائما .
لم اسمع أبدا أن طالبات أي مدرسة يحببن مديرتهن وأنها تعاملهن كمراهقات في أوج التعلم والتجريب .
أتمنى أن اسمع كلمة أحب المديرة ،كل ما اسمعه المديرة غبية ،المديرة لا ترحم ،المديرة ،طالما  تهددنا بالفصل  – افصلينا وريحينا  - أنواجهها بتلك الكلمة أم نبقى في صمتنا المخلد ؟؟!!
ألم تكن مراهقة في يوم ما؟ أم أنها تأهلت لمرحلة الشباب فجأة؟
 ألم تعاني مما نعانيه الآن أم كان الوضع مختلف في زمانها ؟ألا تعرف أن لكل زمن منهج جديد وأسلوب مختلف ؟؟!!
حقا إنها لا تقدر أي موقف، ففي المرض تستهزئ  وتضحك وتنعتنا بالكاذبات ونحن في هذه الحالة نكون متعطشات لكلمة عطف واحدة تنسينا قليلا من الألم    .
أما إذا أحضرتَ هاتف محمول تنعتكَ بالمنحرفة والفاجرة والساقطة وكل ألفاظ الاهانة والتجريح ألا يعلمون أننا نحضره لظروف، حتى لو أحضرناه بلا دافع لماذا تنعتنا بكل هذه الصفات المشينة، لكل إنسان ظروف
 وأنت لا تعلمين ما نعاني منه خارج المدرسة .
وأيضا إذا جئتُ مخالفة  للزى  تنعتك بعارضة الأزياء وان المدرسة هي قاعدة العرض الكبيرة المملوءة بالجمهور لربما بنطالك متسخ  أو ممزق  أو أن هناك بعض الفتيات لا يمتلكن بنطالا مناسبا للائحة الشروط الوضعية السخيفة .
ألهذه الدرجة لا يستطيعون التعامل معنا؟ إذا الأفضل لنا ولهم أن يستقيلوا  أو أن يتم عمل اختبار عملي قبل توظيف أي مديرة حول كيفية التعامل مع الطلبة المراهقين .
أي سياسة هذه, أتعلم وزارة التربية والتعليم بهذه الأفعال؟
 لحظة! لم سميت وزارة تربية أولا من ثمة تعليم؟
أتكون التربية في نظرهم بالتحقير والتوبيخ ويقولون أنهم يسعون لإنشاء جيل صالح ولكنهم لا يعلمون أنهم ينشِئون أسوء جيل بهذه المعاملة .
يجب على الوزارة فرض رقابة على المدارس تسال الطلبة عن أحوالهم وكيفية المعاملة والأساليب التي تتبعها المديرة خاصة والمعلمات عامة . سيقولون لا توجد ميزانية  لذلك ومن قال أن الأمر يحتاج لميزانية ونقود الأمر يحتاج لنفوس تريد حقا أن تُنشأ جيلا صالحا .
في نقاش جرى أمام الطالبات في الفصل مع مدرسة التربية الإسلامية  عن مشكلة كانت قائمة حين ذاك قلت لها: لماذا تعامل المديرة الطالبات هكذا؟ ردت بلهجة فيها كمية كبيرة من الوثوق: إنها تعاملهم هكذا لأنها ليست المرة الأولى لهم , اعترضت اعتراضا شديدا على ما قالت وأضفت لو كانت المرة الألف الحق يقع على المديرة وليس على الطالبة لان الطالبة من المرة الأولى لو وجهت ووضحت لها المديرة الفاضلة ما الخطأ في فعلتها و تحدثت معها بلهجة انسانية لتقبلت الأمر وما عاندت ، ففي مرحلتنا هذه نحن نعشق التحديات وإذا تم منعنا من شئ رغبنا بعمله (كل ما هو ممنوع مرغوب )  ولكن للأسف أسلوب الاحترام والرفق بالإنسان غير موجود في قاموس مديرتنا العزيزة لذلك لتتحمل ما يأتها من مشاكل ومصائب تكون هي السبب الأول لها .
ومشكلة أخرى هي تدخلات المديرة الفضولية الغريبة المبالغ بها إلى حد كبير جدا. مسؤولية المديرة تنتهي بانتهاء الدوام المدرسي تنتهي عند تقاطع باب المدرسة مع رصيف الشارع ،لا يحق لها بتاتا أن تتدخل في شؤون الفتيات الخارجية البعيدة عن المدرسة، لا تحت ذرائع الخوف علينا أو مصلحتنا . فلا يعقل لمديرة أن تفعل ما تفعله مديرتنا. سيقول الكثيرون إن ما تفعله لمصلحتنا لكني أقول إن التدخل في ما لا يعنيها خطا . ولو إنها حقا تريد مصلحتنا لما فعلت ما تفعله من سخافات لا تليق بمديرة مدرسة  ولا بسمعة مدرسة كاملة . ماذا سنفعل؟ هل نظل نعاني من مشاكل التعليم وسياسته البدائية الخرافية البعيدة عن أي أسلوب للتعامل
هذه رسالة صغيرة جدا ترجمةً لما نعانيه في مدرستنا الغالية ولكن مهما كتبت من كلمات سيمروا عليها مرور الكرام ولن يأبهوا بان هذه ليست مشكلة مدرسة واحدة بل هي مشكلة جيل كامل   وأنهم بسياستهم هذه لن يجعلوا هذا العام عام التعليم لأنهم لن يستطيعوا تطبيق مقولة( التربية ثم التعليم ).




الأربعاء، 23 مايو 2012

وطن الابرياء






                                 

وَطَنُ الأَبرِياء
                


كَثيرةٌ هي الكَلِماتُ لكِنها تَعْجَزُ عن وَصفِ وَطنِ الأَبرِياء
تُسعِفُنا الحُروفُ حِيناً ,وَأحياناَ تَخذلنا
النارُ تَشقُ المُروجَ, تَسيرُ بِقَسوةٍ, تَتَطايرُ معَ الرِياحِ كشَعرِ اِمرأةٍ مُحنى
الوَطَنُ يَزُفُ الفَجرَ فَرحاً, يَخُط ُكُحلَ العُيونِ العَربيةَ, يُبدعُ الرَسمَ والتَخطيط
أَنا جذرٌ في أَعمقِ أَعماقِ التاريخْ
أأُزهِرُ لَوزاً , أم بُرتُقالاً لازوردياً
أنا بُنَيَةُ الأَرضِ المُمَزَقة
بجمال الكُرومِ العاليةَ
تُزهِرُ الأُغِنياتْ ,تَتَراقصُ الكَلِماتْ
بِالثَوبِ المُخَضبْ ,تَتمُ الرَقصَ وتَنحني جَرِيَحة َ


الخميس، 1 مارس 2012

وَجع..


وَجَع 

 ((1))
سَهمٌ يمزق الخلايا، يقتل القلب يوقظ من غفى من نَومَةِ وجع
    ((2))
تفاصيل دقيقة تُجَرد العاشقين أجمل هدية تلقوها في لحظة وفاق

((3))
حلو الحياة يختفي، يسود الوجع أرجاء الجسد ،
يتغلغل لا يترك المجال لأي شيء سواه

((4))
في لحظة لقاء يسود الصمت، يلغي الكلمات ، يختفي تاركا وجعا حقيقيا ينضج  كل دقيقة 

((5))
في كل ثانية وجع ، في كل لحظةٍ ضيق
 خوف من وجع أم خوف من بشر

((6))
اعتذار مشكوك فيه ،هدايا وَقُبَلْ توجع أكثر من لا شيء 

((7))
يرجع العشاق يتألمون أكثر، لا يبالوا، ينسوا ما مضى
 ويبدءوا رحلة حب موجعة

((8))
زجاج يتكسر، قلب يتدمر
روح تصعد برويةٍ تلتئم مع السماء تودعُ العاشقين وتبتسم

((9))
الدموع وجع ،المطر وجع، الحياة وجع،
 ونحن حقا اكبر وجع